تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
17
كتاب البيع
بصحيحه مجازٌ ، من باب فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ « 1 » ، ولا مانع من ذلك . وعلى الوجه الذي ذكرناه يكون العقد الصحيح والعقد الفاسد متماثلين من حيث السببيّة للضمان ، وعليه يتمّ الانسجام والتوافق بين القضيّتين ، ولا يلزم انفكاكٌ في معنى الضمان . المحتملات الواردة في كلام الشيخ والجواب عنها وأمّا قوله قدس سره : فإذا ثبت هذا ، فالمراد بالضمان بقولٍ مطلقٍ هو لزوم تداركه بعوضه الواقعي ؛ لأنَّ هذا هو التدارك حقيقةً « 2 » . فيُحتمل فيه أُمورٌ : الأوّل : أنَّ مراده هو أنَّ مقتضى إطلاق القاعدة هو أنَّ التدارك تداركٌ ، بمعنى : أنَّ الإطلاق يقتضي الضمان الواقعي ، وإن دلَّ الدليل في موارد التدارك الجعلي - كما في الصحيح - على أنَّ التدارك جعلي ، وفي موارد أقلّ الأمرين عليه ، وأمَّا ضمان الفاسد فيبقى على إطلاقه المقتضي للضمان الواقعي . فمراده قدس سره هو لزوم التمسّك بالإطلاق لرفع القيد الزائد ، إلّا إذا قامت قرينةٌ على إرادة المقيّد ، كما تقدّم . الثاني : أن يكون مراده انصراف الضمان إلى الضمان الواقعي ما لم يدلّ دليلٌ على الخلاف ، وأمّا الضمان الجعلي فهو على خلاف الانصراف . ومعه فلو
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 194 . وكلام الآخوند في حاشية المكاسب : 30 ، في بيان معنى القاعدة . ( 2 ) كتاب المكاسب 184 : 3 ، معنى الضمان في القاعدة .